محمد الريشهري
1261
ميزان الحكمة
الملك ، واعلم أنه قادر على ما يشاء من العدل والفضل معك وبك . . . واعترف بعجزك وتقصيرك وفقرك بين يديه ، فإنك قد توجهت للعبادة له ، والمؤانسة ، واعرض أسرارك عليه ، ولتعلم أنه لا تخفي عليه أسرار الخلائق أجمعين وعلانيتهم ، وكن كأفقر عباده بين يديه ، وأخل قلبك عن كل شاغل يحجبك عن ربك ، فإنه لا يقبل إلا الأطهر والأخلص . وانظر من أي ديوان يخرج اسمك ، فإن ذقت من حلاوة مناجاته ، ولذيذ مخاطباته وشربت بكأس رحمته وكراماته من حسن إقباله عليك وإجابته ، فقد صلحت لخدمته ، فادخل فلك الأمن والأمان ، وإلا فقف وقوف مضطر قد انقطع عنه الحيل ، وقصر عنه الأمل ، وقضى عليه الأجل ، فإذا علم الله عز وجل من قلبك صدق الالتجاء إليه ، نظر إليك بعين الرحمة والرأفة والعطف ووفقك لما يحب ويرضى فإنه كريم يحب الكرامة لعباده المضطرين إليه المحترقين على بابه لطلب مرضاته ، قال الله عز وجل : * ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه . . . ) * ( 1 ) . [ 1762 ] ثمرة الاختلاف إلى المساجد - الإمام علي ( عليه السلام ) : من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان : أخا مستفادا في الله ، أو علما مستطرفا ، أو آية محكمة ، أو رحمة منتظرة ، أو كلمة ترده عن ردى ، أو يسمع كلمة تدله على هدى ، أو يترك ذنبا خشية أو حياء ( 2 ) . - الإمام الحسين ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أدمن إلى المسجد أصاب الخصال الثمانية : آية محكمة ، أو فريضة مستعملة ، أو سنة قائمة ، أو علم مستطرف ، أو أخ مستفاد ، أو كلمة تدله على هدى أو ترده عن ردى ، وترك الذنب خشية أو حياء ( 3 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يرجع صاحب المسجد بأقل من إحدى ثلاث : إما دعاء يدعو به يدخله الله به الجنة ، وإما دعاء يدعو به ليصرف الله به عنه بلاء الدنيا ، وإما أخ يستفيده في الله عز وجل ( 4 ) . ( انظر ) وسائل الشيعة : 3 / 480 باب 3 . [ 1763 ] المساجد الممدوحة - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا تدع إتيان المشاهد كلها : مسجد قبا ، فإنه المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم ، ومشربة أم إبراهيم ، ومسجد الفضيخ ، وقبور الشهداء ، ومسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح ( 5 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إن مسجد الكوفة بيت نوح لو دخله رجل مائة مرة لكتب الله له مائة مغفرة ، لأن فيه دعوة نوح ( عليه السلام ) حيث قال : " رب اغفر لي
--> ( 1 ) البحار : 83 / 373 / 40 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 318 / 16 . ( 3 ) البحار : 84 / 3 / 73 . ( 4 ) أمالي الطوسي : 47 / 57 . ( 5 ) البحار : 100 / 215 / 6 .